Skip to content

المرئی و المسموع

الصور
بالصوت
أفلام فیدیو
الإمام الخامنئی: علی مجلس الشوری الإسلامی التحلی بمؤشرات الحیویة و و التوثب و النشاط طباعة
14/06/2012

استقبل سماحة آیة الله العظمی السید علی الخامنئی قائد الثورة الإسلامیة صباح یوم الأربعاء 14/06/2012 م النوّاب المنتخبین من قبل الشعب فی الدورة التاسعة من مجلس الشوری الإسلامی، و أکد قائلاً: علی مجلس الشوری الإسلامی أن یتحلی بمؤشرات مجلس حیّ و متوثب و نشیط فی أدائه لواجباته المهمة و الأساسیة، کما ینبغی أن یکون مجلساً نزیهاً سلیماً فی مختلف الأبعاد السیاسیة و الأخلاقیة و المالیة.
و اعتبر سماحته الشعور بالواجب، و النیة الخالصة، و التوکل علی الله، و السعی لکسب رضا الله أرضیة و شرطاً أصلیاً لنجاح جهود المجلس و سائر الأجهزة و المؤسسات مضیفاً: إذا سادت هذه النظرة و هذه الروح، فسوف تتفتح الطرق و السبل بفضل رحمة الله و عونه، و سوف تعالج کل المشکلات.
و عدّ آیة الله العظمی الخامنئی الاتکال علی القدرة الإلهیة الأبدیة رمز اقتدار و نجاح الجمهوریة الإسلامیة منوهاً: هبّ النظام الإسلامی فی العالم المادی المضطرب للدفاع عن القیم الإلهیة و الإنسانیة، و علی نواب المجلس بوعیهم العمیق لهذه المسألة، أن یعلموا أن تمتین أواصرهم بالله هو السرّ الحقیقی لتحقیق النجاح.
و اعتبر سماحته عداء الاستکبار للجمهوریة الإسلامیة ناجماً عن الذات الناهبة للمهیمنین مردفاً: البعض یقولون بهمز و لمز لا تضعوا العالم بوجه النظام الإسلامی، لکن هذه المقولة نابعة من عدم التفکیر، لأن طرح أفکار الحکومة الدینیة و الدیمقراطیة الدینیة یستفز فراعنة العالم ضد هذا النظام و هذا الشعب بشکل طبیعی.
و أوضح قائد الثورة الإسلامیة أن مجلس الشوری الإسلامی رکن أساسی للنظام، و شرح میزتین لازمتین لمجلس الشوری الإسلامی هما الحیویة و السلامة.
و أضاف سماحته: المجلس الراکد و الساکن ذو النتائج و المحصلات غیر المناسبة مجلس ناقص، و علی النواب المنتخبین من قبل الشعب بتحقیقهم لمؤشرات المجلس الحی تحقیق نشاط المؤسسة التشریعیة و حرکیتها بشکل عینی.
و عدّ الإمام الخامنئی العمل بالواجبات الأساسیة للمجلس أی تدوین القوانین الجیدة و الإشراف الصحیح علامة بارزة علی حیویة المجلس مردفاً: لیعمل نواب المجلس التاسع بواجباتهم فی ضوء «ممیزات القانون الجید» و «معاییر الإشراف الصحیح».
و فی هذا الصدد، عدّ سماحته عملیات الإشراف الناجمة عن النوایا غیر السلیمة، و عملیات الإشراف المتحیّزة أو المضادة للتحیّز، و کذلک عملیات الإشراف التی لا تتعمّق فی الأمور، من جملة عملیات الإشراف غیر الصحیحة مضیفاً: مثل هذه الممارسات سوف تثبت أن المجلس غیر حیّ بالمعنی الحقیقی للکلمة.
و أوضح قائد الثورة الإسلامیة أن التواجد المفید و الفعال فی قاعة المجلس و اللجان من المؤشرات الأخری لحیویة المجلس منوهاً: التواجد و الحضور غیر المنتظم و غیر المفید فی الاجتماعات و اللجان من جملة المشکلات التی ینبغی علی المجلس التاسع رفعها بشکل حقیقی.
و لفت آیة الله العظمی السید الخامنئی إلی أن المساهمة الفاعلة فی الأجواء السیاسیة للبلاد و المنطقة و العالم من الضروریات الأخری لمجلس حیّ و نشیط مضیفاً: مجلس الشوری الإسلامی ساحة مرئیة لـ «الثورة، و الرأی العام، و السیاسات العامة» للبلاد، و یجب أن تکون له مواقف واضحة فی الأحداث و القضایا الداخلیة و الخارجیة.
و ألمح قائد الثورة الإسلامیة إلی الأحداث و التطورات العمیقة و المتسارعة فی المنطقة مردفاً: ثمة صخب کبیر فی المنطقة حالیاً، و تسود هذه المنطقة التی تعدّ قلب العالم أوضاع عجیبة.
و لفت سماحته قائلاً: إذا اتخذ نواب المجلس مواقف مناسبة و فی الوقت المناسب بخصوص أحداث المنطقة، فإن ذلک سیکون بلا شک مؤثراً فی الرأی العام لشعوب المنطقة و البلدان المؤثرة فی تطورات المنطقة.
و تابع آیة الله العظمی السید الخامنئی حدیثه بشرح المیزة الثانیة الضروریة لمجلس الشوری الإسلامی أی السلامة و النزاهة.
و شدّد سماحته علی ضرورة تمتع مجلس الشوری الإسلامی و کل واحد من نواب الشعب بالسلامة السیاسة و الأخلاقیة و المالیة، مضیفاً: إذا تکوّنت میول، و لو صغیرة، معارضة لبعض مبادئ الثورة فی المجلس فسیکون هذا علامة عدم السلامة السیاسیة للمجلس.
و اعتبر قائد الثورة الإسلامیة عدم الاهتمام للشعور بالواجب، و عدم الاکتراث بشأن القضایا المالیة من العلامات الأخری لعدم سلامة المجلس موضحاً: لتحاول الهیئة الرئاسیة فی المجلس و النواب فی المجلس التاسع أن یکونوا نموذجاً و قدوة فی تقلیل التکالیف غیر الضروریة.
و لفت سماحته: طبعاً لیسوا قلائل بین نواب المجلس الذین یدققون و یحتاطون بشکل جید فی هذه المجالات، و هذه الحقیقة المهمة و المثیرة للاستحسان بحاجة إلی شکر.
و أشار آیة الله العظمی السید الخامنئی إلی تأکیداته قبل عدة أعوام فی ما یخصّ الإشراف الذاتی للمجلس مردفاً: طبعاً فی هذا الخصوص تمت المصادقة علی قانون، و من الضروری للنواب بإشرافهم الذاتی و مراقبتهم الدائمیة لأنفسهم و سائر النواب صیانة سلامة المجلس.
و کان اجتناب التعرّض لسمعة الآخرین من المسائل الأخری التی اعتبرها قائد الثورة الإسلامة من العلامات المهمة لسلامة المجلس.
و خاطب سماحته المنتخبین من قبل الشعب قائلاً: خذوا بنظر الاعتبار أنکم تتحدثون بمکبرة صوت وطنیة، و من الضروری أن تتجنبوا بشدة التعرّض لماء وجه الآخرین و سمعتهم، و ذکر الاتهامات غیر الثابتة، و إثارة القضایا الشخصیة للأفراد.
و کانت إثارة الضجیج من قبل بعض النواب عند تحدث سائر النواب أو المسؤولین الحکومیین انتقاداً صریحاً ذکره سماحة آیة الله العظمی السید الخامنئی فی کلمته خلال هذا اللقاء.
و أکد قائد الثورة الإسلامیة: مجلس الشوری الإسلامی مکان للحوارات الحکیمة و العقلانیة، و هذا ما یتنافی تماماً مع إثارة الضجیج عند تحدث الآخرین، و یجب استئصال هذه العادة السیئة جداً و المثیرة للدهشة من مجلس الشوری الإسلامی.
و عدّ الإمام الخامنئی استقلال المجلس قضیة علی جانب کبیر من الأهمیة و من علامات سلامة المؤسسة التشریعیة منوهاً: ذُکر هذا التنبیه فی کل الحکومات السابقة و کل دورات مجلس الشوری، و هو أنه یجب عدم التذرع باستقلال المجلس لمعارضة الحکومة فی کل القضایا. و بإمکان المجلس إذا کان له رأی مختلف أن یشرّع القوانین فی هذا المجال بعیداً عن مثل هذه الممارسات غیر المفیدة.
کما اعتبر آیة الله العظمی الخامنئی الاتحاد و التعاطف قضیة و ضرورة مهمة فی الوقت الراهن مضیفاً: لا تعنی هذه المسألة تطابق الأفکار، و لا أحد یعترض علی التعبیر عن الآراء، و لکن یجب أن یکون واضحاً تماماً أنه إلی جانب اختلاف الآراء و الأذواق فإن أیدی المسؤولین متعاضدة، و کلهم سائرون فی درب رفعة البلاد و تحقق أهداف الثورة.
و اعتبر قائد الثورة الإسلامیة الثنائیة و التفرقة علامة ضعف مردفاً: بخصوص الاختلاف فی وجهات النظر هناک مرجعیات لحل الاختلاف، و مراجعة القانون أو رأی مجلس صیانة الدستور یحدّد النتائج بالنسبة للجمیع، و علی کل حال یجب ظهور و تعزیز الاتحاد و التعاطف بین المسؤولین.
و شکر سماحته الکلمة الجیدة و المفیدة للسید لاریجانی رئیس مجلس الشوری الإسلامی مضیفاً: هناک أمل أکید بأن یستطیع المجلس البرمجة لأنشطته و متابعتها باستقلال، و حریة فکریة، و بمراعاة مصالح البلاد، و شعور بالشجاعة مقابل الأعداء، و أمل و تفاؤل بالمستقبل.
و فی ختام کلمته اعتبر قائد الثورة الإسلامیة أن المستقبل المشرق للشعب و النظام حقیقة مبشّر بها، و أثنی علی إیمان الشعب و الشباب الصالحین فی البلاد مردفاً: إن محور الحرکة العامة للبلاد هو بعون الله التفکیر و الاتجاه الدینی و الإسلامی.
و أعرب آیة الله العظمی السید الخامنئی عن أمله: سوف تحقق إیران بإذن الله تقدماً محسوساً فی هذا العقد الذی هو عقد التقدم و العدالة، و تحقق کذلک مستوی ملحوظاً من العدالة فی البلاد مع انتهاء هذه الدورة.
فی بدایة هذا اللقاء و قبل کلمة قائد الثورة الإسلامیة تحدث الدکتور علی لاریجانی رئیس مجلس الشوری الإسلامی فأشار إلی الدورات المختلفة من التشریع فی إیران، و اعتبر الدورات التشریعیة بعد الثورة الإسلامیة أکثر الدورات البرلمانیة فی البلاد ازدهاراً، و أضاف: فی هذه الدورات تمت المصادقة علی عدد ملحوظ من القوانین، و کانت هناک مسیرة إلی الأمام بالاعتماد علی الحریة و الرکائز الدینیة.
کما أکد لاریجانی علی ضرورة تدوین خارطة طریق مناسبة لتأمین المصالح الوطنیة، و تمهید الأرضیة للاستقرار المتوثب فی البلاد، موضحاً أن الرصد الدائم لأحداث البلاد، و الدفاع عن الحقوق الوطنیة من واجبات مجلس الشوری الإسلامی.
و قدم رئیس مجلس الشوری الإسلامی تقریراً للترکیبة الکمیة و الکیفیة للمنتخبین فی هذه الدورة من المجلس، معتبراً الالتزام بمبادئ الثورة الإسلامیة، و الشجاعة فی الدفاع عن حقوق الشعب من الخصائص البارزة لنواب مجلس الشوری الإسلامی.

 
< السابق   التالى >

^