هذه الأيام هي أيام الإمام العسكري (سلام الله عليه)، الذي يمكن أن يكون أسوة لجميع المؤمنين، خاصة الشباب. هذا الإمام الذي شهد وأقرّ المؤيّدون، الشيعة، المخالفون والجميع بفضله، بعلمه، بتقواه، بطهارته، بعصمته، بشجاعته في مواجهة الأعداء، بصبره واستقامته في مواجهة المحن والمصاعب، هذا الإنسان الكبير، هذه الشخصية العظيمة، لم يكن يبلغ من العمر سوى ثمان وعشرين عاما حين استشهاده.

 

في تاريخ الشيعة الحافل بالمفاخر، لدينا الكثير من هذه النماذج. والد صاحب العصر والزمان العزيز على قلوبنا مع كل تلك الفضائل، تلك المقامات وجميع ما كان لديه من الكرامات، عندما رحل عن الدنيا نتيجة السم والجريمة التي ارتكبها الأعداء، لم يكن يبلغ من العمر سوى ثمان وعشرين عاما؛ يتحوّل بذلك إلى أسوة؛ يشعر الشاب أن أمامه نموذجا راقيا. ذاك الإمام العظيم، استشهد جواد الأئمة (عليه السلام) بعمر الخامسة والعشرين؛ واستشهد الإمام العسكري (عليه الصلاة والسلام) في سن الثامنة والعشرين؛ كل هذه الفضائل، كل هذه المكارم، كل هذه العظمة، التي لا نتحدث ونتغنّى نحن بها فقط، بل يقرّ بها أعداؤهم، مخالفيهم ومن كانوا لا يعتقدون بإمامتهم، الجميع اعترف بذلك.

 

-الإمام الخامنئي 30/1/2012