السعوديّون أطلقوا بدعة سيئة في هذه المنطقة، وقد أخطأوا طبعاً. الشيء الذي تفعله الحكومة السعودية في اليمن اليوم هو بالضبط ما فعله الصهاينة في غزة. للأمر جانبان: الجانب الأول هو أن هذا الفعل جريمة وإبادة وممكن الملاحقة دولياً، فهم يقتلون الأطفال ويخرّبون البيوت ويدمّرون البنى التحتية والثروات الوطنية لبلد، وهذه جريمة كبرى. هذا أحد جوانب القضية والجانب الآخر هو أن السعوديين سوف يخسرون ويتضررون في هذه القضية ولن ينتصروا أبداً. والسبب واضح جداً، السبب هو أن القدرات العسكرية للصهاينة أضعاف القدرات العسكرية للسعوديين الفلانيين. للصهاينة قدرات عسكرية تعدّ بأضعاف ما للسعوديين، والطرف المقابل لهم كان غزة الصغيرة جداً. وهنا الطرف المقابل بلد بعشرات الملايين وشعب وبلد واسع كبير. لو كان أولئك قد استطاعوا الانتصار في غزة فإن هؤلاء أيضاً سيستطيعون الانتصار هنا. طبعاً حتى لو كان أولئك قد انتصروا لبقي احتمال انتصار هؤلاء صفراً، واحتماله الآن تحت الصفر. هؤلاء سوف يخسرون بالتأكيد، وسوف يتمرّغ أنف السعوديين في التراب قطعاً. 
~الإمام الخامنئي ٩/٤/٢٠١٥

الشعب اليمني شعب عظيم وعريق وقديم وله تاريخٌ يمتدّ إلى آلاف السنين. لهذا الشعب مثل هذه الإمكانيات والطاقات، وهو قادر على أن يقرر أمر حكومته. طبعاً حاول البعض أن يخلقوا فراغ سلطة لإثارة الضجيج، وأرادوا تكرار الأوضاع التي حصلت للأسف في ليبيا في اليمن أيضاً، ولم يفلحوا لحسن الحظ. استطاع الشباب المتدينون المحبون والمؤمنون بمنهاج أمير المؤمنين الإمام علي بن أبي طالب (عليه الصلاة والسلام) أن يقفوا ويصمدوا بوجه أولئك، صمدوا كلهم من شيعة وسنة وشافعية وزيدية وحنفية بوجه هجوم الأعداء، وسوف ينتصرون إن شاء الله، والنصر للشعب.
~ الإمام الخامنئي ٩/٤/٢٠١٥

مع أن أمريكا هي أقسى الحكومات في العالم وأبعدها عن الرحمة لكنها تدّعي مناصرة حقوق الإنسان في إعلامها، وتدّعي مناصرة حقوق المظلومين وتدّعي مناصرة حقوق الحيوانات! هؤلاء بالتالي يجب أن يُفضحوا، ويجب أن تطرح حقيقتهم وتقال وتعلم على المستوى العالمي. الظلم الذي مارسوه ضد فلسطين. إنهم يمارسون الظلم والجور يومياً ضد الفلسطينيين. سنة، سنتان، عشر سنوات، عشرون سنة، سبعون سنة وهذا الظلم مستمر، والأمريكيّون هم من كان يقف وراءه، ولا يزالون إلى الآن. هذه أمور يجب أن تُقال وتُطرح. الظّلم ضد اليمنيين. اليمن الآن تُقصف يومياً. الناس يُقصفون، والمحافل والمجالس تُقصف، والأسواق تُقصف، والبنى التحتية للبلاد تقصف. من قِبل من؟ من قِبل حلفاء أمريكا الذين يحظون بدعم أمريكا وتأييدها، والذين تُؤمِّن أمريكا لهم السلاح وتساعدهم. هم يشاهدون المشهد بكل وضوح فلا يَصدر عنهم أي اعتراض أو أبسط امتعاض. ويوجد في داخلهم بعض الأفراد من الكُتّاب مثلاً يعترضون، لكن الحكومة الأمريكية لا تأبه لهم إطلاقاً. 
~الإمام الخامنئي ٨/٢/٢٠١٨

يقصفون اليمن بشكل متواصل، ولا يقصفون مقرّاته العسكريّة، [بل] الأسواق، المشافي، بيوت الناس، التجمّعات، الساحات والمدارس! ليس ذلك بالأمر الهيّن؛ بل هو جريمة كُبرى. أن لا يقيموا وزناً لشهر رمضان، ولا للشهر الحرام، ولا يراعوا وجود الأطفال، وأن يقتلوا كلّ هؤلاء الأطفال، حسناً، هذه جريمة كبرى وللأسف ارتكبت الحكومة السعوديّة هذه الجريمة؛ لكنّ هذا تمّ بدعم من أمريكا، وبضوء أخضر من أمريكا، وبواسطة الطائرات الأمريكيّة، وبأسلحة وعتاد تمّ استيراده من أمريكا؛ هم الذين يوفّرون كلّ هذه الإمكانات. حتى عندما ترغب الأمم المتّحدة في قول شيء بخصوص هذا الأمر -وهي تريد اليوم بعد فترة طويلة التصريح بكلمة حقّ وإدانة ما يحصل- يغلقون فهما بالمال، وبالتهديد، وبواسطة الضغوط؛ بحيث أنّ الأمين العام للأمم المتّحدة الشقيّ والبائس اعترف وقال أنّهم مارسوا الضغوط عليّ! حسناً، مارسوا الضّغوط ولا تقدر على تحمّلها، تنحّى عن منصبك! لماذا تقف وتخون البشريّة؟ هذه خيانة للبشريّة.
~الإمام الخامنئي ١/٨/٢٠١٦

في اليمن تقصف الحكومة السعودية اليمن ليل نهار، وتمارس الضغوط على الناس، وهم على خطأ طبعاً. وأقولها هنا، لتعلم الحكومة السعودية أنها لو استمرت عشر سنين أو عشرين سنة أخرى على هذا النهج مقابل شعب اليمن فسوف لن تنتصر على الشعب اليمني. إنها جريمة ترتكب ضد شعب بريء لا مأوى له، ولا شك في أنها لن تصل إلى نتيجة، وسوف يزيدوا من أوزارهم ومعاصيهم في الدنيا أمام الناس وأمام الله تعالى وأمام الكرام الكاتبين، وسوف يجعلوا الانتقام الإلهي ضدهم أشدّ وأفظع.
~الإمام الخامنئي ٤/٦/٢٠١٧