كانت حادثة «19 بهمن 1357» (8 شباط/فبراير 1979) مقدمة مؤثرة لانتصار النهضة والتجلي العملي والحقيقي للثورة الإسلامية. لم تكن هذه الحادثة حصراً أنه جاء الآن مجموعة شباب مثلاً من القوات الجوية لإلقاء التحية على قائد الثورة المهمة في ذلك اليوم. لا، كانت حركة مؤثرة في انتصار الثورة نفسها. لماذا؟ لأنها أطلقت الأمواج. هذه الحركة أطلقت الأمواج. والسبب في أنها فعلت ذلك هو انعكاسها السريع. فبعد ساعتين أو ثلاث أو أربع من وقوع هذه الحادثة، نشرت صحيفة «طهران» في عصر ذلك اليوم صورة الحادثة، وفجأة تغيرت الأوضاع بمقادير كبيرة. من ناحية، اكتسب الناس روحية وشعروا أن الجيش ليس ضدهم لأن الأداة الوحيدة للنظام البهلوي الحقير والظالم كانت هذا القمع للشعب بمساعدة الجيش. رأى الناس أنْ كلا؛ الجيش في صفّهم، في صف الشعب، في صف الثورة، فاكتسبوا روحية. وفي الطرف المقابل، انهزمت الروحيات.