ما دور الخواص في بلدان العالم الإسلامي، وخاصّة النخب القرآنية، في حثّ حكوماتهم على قطع العلاقات مع الكيان الصهيوني أو تقليصها على الأقل، ولا سيما الاقتصاديّة؟ ما هي المسؤولية التي تقع على عاتق النشطاء في مجال القرآن الكريم في دعم الشعب الفلسطيني في غزة؟

قال الله في محكم كتابه الكريم: {وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ} (الإسراء، 82). الحقيقة أن العنوان الذي أتت به هذه المسابقة هو «كتاب واحد وأمة واحدة وكتاب المقاومة» لأنه جاء في القرآن الكريم: {وَلَا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ} (هود، 113)، وجاء أيضاً: {الَّذِينَ يَتَّخِذُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ أَيَبْتَغُونَ عِنْدَهُمُ الْعِزَّةَ فَإِنَّ الْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا} (النساء، 139). ينبغي على المؤسسات القرآنية كافّة، وعلى جميع المختصين في الشأن القرآني إرسال رسالة واضحة إلى الكيان الصهيوني الغاشم أنه يجب مقاطعة هذا الكيان الغاشم، ومواجهته في الأساليب كافّة التي من الممكن أن تكون أسلوب ضغط على هذا الكيان.

إذا أدّت مطالبة الخواص والنخب في النهاية إلى القطع التام أو الجزئي للعلاقات الاقتصاديّة بين الحكومات المسلمة والكيان الصهيوني، فما التأثير الذي سيتركه هذا في وضع حد للجرائم الصهيونية في غزة؟

الكيان الصهيوني الغاشم هو أوهن من بيت العنكبوت، فإذا كانت هناك مقاطعة شاملة من جميع الدول العربية والمسلمة سيكون هناك شلل تام في هذا الكيان الغاشم. وهذه الرسالة نوجهها للأمة العربية والأمة الإسلامية: يجب أن تكون هناك مقاطعة تامة وشاملة لهذا الكيان حتى ننصر الشعب الفلسطيني ولو بأضعف الإيمان إن صح التعبير.

نرى في هذه الأيام ومنذ أكثر من أربعة أشهر أن الشعب الفلسطيني في غزة يتمسك بالقرآن الكريم، ويقاوم بناء على هذا التمسك والتعليمات القرآنية. كيف تقيّمون هذا الأمر؟

نحن نشاهد كثير من الأطفال الفلسطينيين، رغم الألم ورغم الصعوبات التي يمرون بها، لم يتركوا القرآن. وهذا مصداق لإمامنا الحسين عليه السلام عندما قُطع رأسه ورُفع على رمح طويل؛ لم يترك القرآن وقد تكلّم رأس الحسين في سبع مواضع. هذه رسالة لكل الأمة الإسلامية أنّ الشعب الفلسطيني رغم الألم هو يتمسك بالقرآن، وهذه رسالة أن القرآن الكريم هو كتاب المقاومة.