النخبة من أهم ثروات البلاد. حين نراها ثروة عظيمة، نسعى إلى إنتاجها، ونرى فقدانها خسارةً، ونحول دون ذلك قدر الإمكان.
أينما ركّز علماؤنا جهودهم، أنجزوا أعمالاً حظيَت بإعجاب العالم: الإنجازات في الخلايا الجذعية واستنساخ الحيوانات، وإرسال الأقمار الاصطناعية إلى الفضاء، وصناعة الروبوتات المحاكية للبشر، والإنجازات في الصناعة النووية، والمعدات المتطورة في الصواريخ والمسيّرات، وإنتاج اللقاحات خاصة كورونا.
إن حضور الشباب، وخاصة النخبويين، في أيّ مكان يبعث على الأمل. إنني شاكر جداً لله المتعالي أنه بعد تراجع حدة أزمة كورونا في بلادنا، انعقدت مرة أخرى هذه الجلسة المفعمة بالحيوية والنشاط والباعثة على الأمل.
تُعدّ الجامعة ركناً مهماً لتقدم البلاد، فأيّ شيء يمكّنهم من عرقلة الجامعة وتعطيلها وإفسادها وإعطابها هو مغنم لأعداء البلاد وأعداء تقدّمها. الجامعة من أكبر الموانع أمام هيمنة الاستکبار.
لم يسمح جامعيّونا ببقائنا محتاجين إلى الغربيين. فعندما يكون هناك جامعة لدى بلد ما ولا يوجد فيها أستاذ، يكون من الأشياء التي تتبادر إلى الذهن الذهاب لجلب الأستاذ من بلد آخر. لم يسمح الجامعيّون لدينا بذلك. لقد خرّجوا الأساتذة. أعدّوا الأساتذة. الآن، ربما تسعون بالمئة من أساتذة الجامعات لدينا اليوم درسوا على يد أساتذتنا [الإيرانيين].
لم تكن بريطانيا وفرنسا والدول الأوروبيّة غنيّة [بل] استطاع هؤلاء أن ينجزوا مثل هذه الأعمال بالسلاح. كانت لديهم أذهان مُبدعة. هذا صحيح، وقد بذلوا جهوداً كبيرة، وكانوا من أهل المجازفة. هذه هي الخصائص الجيّدة للأوروبيّين، لكن كيف استفادوا من تلك الخصائص؟ لقد أوجدوا نظام الهيمنة في العالم.