قبل نحو شهرين اعترفت وسائل الإعلام الصهيونية، مثل الإذاعة الرسمية وصحيفة معاريف، بزيادة ظاهرة الهجرة العكسية من الأراضي المحتلة إلى الدول الأوروبية. كيف كانت الهجرة العكسية في السنوات الأخيرة، وفي رأيك، ما هو المنحى الذي ستتخذه  في المستقبل في ظل الوضع الداخلي غير المستقر للكيان الصهيوني؟

تعتبر قضية السكان من أهم وأخطر القضايا الأمنية بالنسبة للكيان الصهيوني. في الواقع، بعد احتلال فلسطين وتوفر الأرض لتشكيل دولة مزيفة، أصبحت قضية السكان ووصول اليهود من جميع أنحاء العالم إلى هذه الأرض مهمة ومصيرية للغاية. وعلى الرغم من النمو السكاني الطبيعي لمواطنيهم اليهود، إلا أنهم لم يستطعوا منافسة الفلسطينيين، السكان الأصليين للأراضي المحتلة، الذين كان نموهم السكاني كبيراً. نتيجة لذلك، كان أحد أهم إجراءات الحكومة الصهيونية هو جلب اليهود من جميع أنحاء العالم إلى فلسطين. بالطبع، قبل قيام الكيان الصهيوني، تولت الوكالة اليهودية والعديد من القادة الدينيين والصهاينة اليهود ذلك. حدثت الموجة الأولى من الهجرة تقريباً منذ حوالي 140 عاماً منذ ثمانينيات القرن التاسع عشر. عندما دخل حشد بعنوان "عشاق صهيون" إلى فلسطين المحتلة قادماً من روسيا. ترجع جذور هذا الموضوع إلى ما قبل بدء تيودور هرتزل أنشطته. وبعد أن أصبح تيودور هرتزل بطريقة ما الشخصية الرئيسية فيه، دخلت منظمات صهيونية أخرى على الخط أيضاً. في السنوات الأخيرة، كانت إحدى اهتمامات الكيان الصهيوني تشكيل وزارة تسمى وزارة الهجرة واستيعاب القادمين. تُعنى الوزارة باستقطاب اليهود من جميع أنحاء العالم إلى فلسطين المحتلة. بالطبع، حاولت وزارة الهجرة واستيعاب القادمين القيام بعملها بمساعدة الوكالة اليهودية والمنظمات الصهيونية الموجودة في أمريكا وأوروبا بشكل عام.

لذلك فإن المجتمع الإسرائيلي له بعدين. بعد يتمثل في الهجرة واستيعاب القادمين، والبعد الآخر في الهجرة العكسية. على الرغم من أن هذين البعدين متعارضان، إلا أنهما يشهدان تقلبات في ظروف مختلفة. ففي حال كانت الأزمات والحروب أقل حضوراً، كان استقطاب اليهود وقبولهم أكثر بطبيعة الحال، وفي حال كانت هناك أزمات وحروب خطيرة وانتفاضات وطنية جدية، كانت الهجرة العكسية أكثر. على أي حال، لا بدّ لنا من القول أن ظاهرة الهجرة العكسية لم تكن جادة في السنوات الأخيرة. كذلك في المقلب الآخر، لم تكن هناك هجرة حقيقيّة لليهود إلى فلسطين المحتلة. في الواقع، كان أحد تحذيرات قادة هذا الكيان دائماً هو بسبب احصائيات الهجرات اليهودية إلى فلسطين المحتلة، بينما في بعض السنوات مثل 1989 و 1990 و 1991 حيث كانت تلك السنوات هي فترة انهيار الاتحاد السوفيتي وتدفق اليهود إلى فلسطين المحتلة بمعدل 100 ألف و 200 ألف شخص كل سنة، فلماذا تحولت تلك الموجة إلى 10 آلاف أو 20 ألف أو 15 ألف شخص في السنة؟ هذا يعني أن اليهود لا يهاجرون إلى فلسطين المحتلة بكثرة. هذه في حد ذاتها نقطة سلبية. بمعنى آخر، إذا لم تكن هناك هجرة عكسية وظل السكان اليهود على حالهم، فإن هذا الأمر سيؤدي إلى غرق اليهود بين الفلسطينيين. يحدث هذا بسبب ارتفاع معدل المواليد بين الفلسطينيين وهو أعلى مقارنة بمعدل المواليد عند اليهود.

يرتبط تغيّر مستويات ظاهرة الهجرة العكسية في السنوات القادمة بالظروف الاقتصادية والأمنية لهذا الكيان. يجب أيضاً معرفة ما إذا كان هناك يهود في بلدان ذات مستوى رفاهية واقتصاد منخفض ممن لا يزالون يريدون الذهاب إلى الأراضي المحتلة. على سبيل المثال، روسيا وأوروبا الشرقية. يجب أن يؤخذ في الاعتبار أن معظم اليهود الذين أتوا إلى الأراضي المحتلة هم من دول ذات مستوى رعاية منخفض نسبياً. هاجر عدد أقل من اليهود القاطنين في أوروبا الغربية وأمريكا، لأن ظروفهم المعيشية هناك أفضل بكثير من وضع اليهود في فلسطين المحتلة من حيث الأمن والاقتصاد والرفاهية. والنتيجة أن الشعارات الخادعة للصهاينة لا تُؤخذ على محمل الجدّ في أمريكا وأوروبا الغربية. بالطبع، لا يزال يهود أمريكا اللاتينية أو أمريكا الجنوبية، ويهود أوروبا الشرقية، وأحياناً أوكرانيا التي مزقتها الحرب، ويهود روسيا وبعض الدول الآسيوية يشكلون جزءاً من المهاجرين اليهود إلى فلسطين المحتلة. تشكّل هجرة اليهود  من أوروبا الغربية وأمريكا نسبة منخفضة جداً من الهجرة إلى فلسطين.

وفي النتيجة، يمكن القول بشكل عام إن اليهود الراغبين بالهجرة إلى فلسطين المحتلة قد فعلوا ذلك تقريبًا، وبعبارة أخرى هاجروا جميعاً، وبهذه الطريقة لا يمكننا الرهان على الهجرة اليهودية إلى فلسطين المحتلة. لكن يمكننا الرهان على هجرتهم العكسية إلى حد ما، وهذا يعني خسارة أحد الركائز الأساسية للحكومة الصهيونية المحتلة.

ما هي الأسباب والعوامل الداخلية المؤثرة في تشكيل وتكثيف عملية الهجرة العكسية من الأراضي المحتلة؟ هل عوامل الهجرة العكسية تقتصر فقط على القضايا الأمنية أم أنها متجذرة في عوامل أخرى مثل الاقتصاد؟ وخاصةً بعد تحذير وزير المالية السابق في الكيان الصهيوني مؤخرًا من حدوث أزمة اقتصادية غير مسبوقة في الأراضي المحتلة.

في الواقع، يمكن القول أن كلا المسألتين مؤثرتين في الهجرة العكسية؛ خاصة قضية الأمن. بالطبع، اتخذ الاقتصاد تدريجياً صبغةً أمنيّة. بعبارة أخرى، يهاجر يهود العالم بعد وعود بالانتقال إلى أرض تتمتع بالأمن اللازم والاقتصاد المزدهر، لكن عندما يدخلون الأراضي المحتلة يرون عكس ذلك. خلال العقد أو العقدين الماضيين ومنذ عام 2000، شهدنا عدة أحداث هزت الأمن الصهيوني إلى حد ما، ففي عام 2000 حدثت انتفاضة الأقصى التي زعزعت الأمن هناك. وحتى اقتصادياً، إنها إحدى الفترات التي واجه فيها الإسرائيليون نمواً سلبياً، لأن انتفاضة الأقصى شككت في أمنهم الاقتصادي، وأصبح النمو سلبياً في العديد من الشركات ورؤوس الأموال وواجهوا مشاكل خطيرة. وبهذه الطريقة نرى أن الإحصائيات الاقتصادية لانتفاضة الأقصى للأعوام 2000 و 2001 و 2002 و 2003 كانت ثقيلة للغاية  على الإسرائيليين.

بعد ذلك، شهدنا بداية الهجوم الإسرائيلي في غزة، أي منذ عام 2007 - 2008 فصاعداً. فكانت أول حرب إسرائيلية على قطاع غزة عام 2008، 2009، بعد ذلك اندلعت حرب عام 2012، ثم الحرب الثالثة عام 2014، والحرب التالية، استمرت 11 يومًا، عام 2021. هذه القضايا تجعل الإسرائيليين يتذوقون الشعور بعدم الأمان عن كثب، ومن ناحية أخرى، فإن نشر هذه الأخبار، ونشر أحداث الصراعات والمعارك حول العالم، وخاصة في أوروبا وأمريكا، يجعل المنظمات الحقوقية والمنظمات المعنية مثل  BDS  وباقي المنظمات المقاطعة لـ"إسرائيل" منشغلة في صنع وعي جديد للمجتمع الدولي، الذي بطبيعته يضم يهوداً. وهكذا، فإن الأمن الموعود لليهود يصبح موضع تساؤل.

والنتيجة أنه في مجال الأمن على وجه الخصوص، وفي مجال الاقتصاد، تصبح تلك الوعود موضع تساؤل إلى حد كبير، والصهاينة، بطبيعة الحال، يلاحظون تناقض شعارات ووعود قادة الكيان الصهيوني، لذلك يرفضون الهجرة إلى فلسطين المحتلة. ومن ناحية أخرى، تتشكل ظاهرة الهجرة العكسية هنا أيضًا. بالطبع يجب أن أشير إلى أن أحد عوامل هذه الظاهرة هو حرب الـ 33 يومًا التي حدثت في عام 2006 وأثرت على ظاهرة الهجرة العكسية إلى حد كبير، ففي تلك الحرب تم استهداف الجبهة الداخلية الصهيونية للمرة الأولى بالصواريخ والقذائف التي أطلقها حزب الله من جنوب لبنان. ولأول مرة، تعرضت هذه الجبهة الداخلية لهجوم حاد ولمس الإسرائيليون الصواريخ وانعدام الأمن عن قرب.

أشرت إلى موضوع الاقتصاد أيضاً لتأثير انعدام الأمن على هروب رأس المال والمستثمرين. بطبيعة الحال، فإن المناطق الصهيونية المحيطة بقطاع غزة، والتي تتعرض لهجوم المقاومة الفلسطينية بدرجة أكبر من باقي المناطق الفلسطينية المحتلة، تتأثر بانعدام الأمن الاقتصادي، وفي الواقع، يعتبر هذان العاملان رئيسيّان في موضوع الهجرة العكسية.

إلى أي مدى تلعب النزاعات الدينية دوراً في تحقيق الهجرة العكسية؟ باعتبار أن الصهاينة هاجروا إلى الأراضي المحتلة بوصفها أرض الميعاد، إلى أي مدى كان دور الصهاينة العلمانيين مؤثراً في الهجرة العكسية؟ أي من التيارين "الصهاينة المتطرفون والصهاينة العلمانيون" هم أكثر حضوراً في زيادة الهجرة العكسية؟

يمكن أن تكون الأحداث الجارية منذ ثلاثة أو أربعة أشهر، أي منذ تشكيل الحكومة حتى اليوم، أساساً للإجابة على هذا السؤال حول مدى تأثير النزاعات الدينية على ظاهرة الهجرة العكسية. فللمرة الأولى في تاريخ هذا الكيان تشكل الأحزاب الدينية نصف الحكومة الائتلافية، فمن أصل 64 مقعداً في الائتلاف، هناك 32 مقعدًا لحزب الليكود و 32 مقعداً للأحزاب الدينية. حتى الآن، لم تتمتع الأحزاب الدينية بما تتمتع به اليوم من القوة في مجلس الوزراء. وهذا يؤثر على قوتهم، وكذلك تأثيرهم في قرارات الأمن السياسي العام. وهذا ما نراه اليوم على أرض الواقع، ما أدى إلى تعميق الانقسام الاجتماعي والديني والسياسي. في الواقع، إن الوضع الذي نشهده حالياً على شكل احتجاجات أسبوعية - تقام منذ 14 أسبوعاً - وتظاهر مئات الآلاف ضد سياسات نتنياهو وحلفائه في الحكومة، هو أمر نشأ من التصريحات والأفعال المتطرفة لهؤلاء الصهاينة المتدينين. وكذلك من إساءة استخدام نتنياهو للسلطة على شكل إصلاحات قضائية وتقليص صلاحيات المحكمة العليا في إسرائيل.

إن الهدف من هذه الإصلاحات هو أن يقع القضاء أو المحكمة العليا اليسارية لهذا الكيان تدريجياً في أيدي اليمينيين. الهدف الآخر للإصلاحات القضائية هو حماية نتنياهو نفسه من المحاكمة في قضايا ملاحق بها. على أي حال، قدّمت هذه الشرح لأصل إلى أن الأحزاب المتطرفة، بأفعالها وتصريحاتها الأخيرة، تسببت في توترات سياسية وأمنية واجتماعية داخلية، ومن ناحية أخرى، أججت الصراع مع الفلسطينيين بشكل كبير. في غضون ذلك، كان هناك استياء حتى من دول مثل الأردن ومصر وتركيا المرتبطة بالكيان الصهيوني. يمكن اعتبار كل هذه العوامل، وخاصة العوامل الداخلية، مؤثرة على مستويات الهجرة العكسية. وفقاً لإعلان وسائل الإعلام الصهيونية، لاحظنا مؤخراً أن الكثير من الصهاينة يتطلعون إلى مغادرة فلسطين المحتلة، لأنهم يشعرون أن البعد الديمقراطي والليبرالي لهذا الكيان لن يكون موجوداً أو على الأقل سيضعف بشدة مع الإصلاحات التي سيتم إجراؤها في الهيكل القضائي لهذا الكيان، ولن تكون إسرائيل أو فلسطين المحتلة مكاناً تعيش فيه هذه الطبقة. وبحسبهم، في ظل الظروف الجديدة، يستولي صهاينة متطرفون على السلطة. المتطرفون الذين ليس لديهم تلك المساهمات في اقتصاد الكيان، ولا الأمن أوالجيش أوالأجهزة الأمنية العسكرية لهذا الكيان. لقد جاؤوا الآن ويريدون اتخاذ القرارات.

باختصار، أدى وصول هذه المجموعة، أي الصهاينة المتطرفين، إلى توترات و معارضة داخلية شديدة. يزعم المعارضون أن البعد الديمقراطي للكيان الصهيوني آخذ في الضعف، وأنه لم يعد هناك مكان لهم للبقاء في الأراضي المحتلة، ولهذا يسعون لمغادرة فلسطين المحتلة أو الهجرة العكسية. يبدو أن قرارهم هذه المرة يمكن أن يكون له تأثير أكثر خطورة على الهجرة العكسية.

بعد هجمات المقاومة الأخيرة، تحدثت وسائل الإعلام الصهيونية بشكل علني عن تآكل قوة الردع في تل أبيب. هذا فيما أدى تكثيف عمليات المقاومة في جميع أنحاء الأراضي المحتلة ابتداءاً من القدس إلى الضفة الغربية وتل أبيب إلى تزايد قلق سكان الأراضي المحتلة من تفاقم حالة انعدام الأمن في البلاد. في ظل هذه الظروف، ما هو الدور الذي لعبته المقاومة حتى الآن في زيادة موجة الهجرة العكسية؟

على الرغم من أن العامل الرئيسي في الهجرة العكسية، في رأيي، يمكن أن يكون هو هذه القضايا الداخلية، وانعدام الأمن الداخلي، والمشاكل الاقتصادية الداخلية، ولكن بطبيعة الحال، يمكن أن يؤدي ازدياد الاشتباكات، وخاصة من قبل الفلسطينيين في الضفة الغربية، والأهم من ذلك في الأراضي المحتلة، لزيادة ظاهرة انعدام الأمن، ولكن بطبيعة الحال، يمكن أن يكون ضعف الأمن أو زيادة انعدام الأمن على مستوى المجتمع المحلي لهذا الكيان مؤثراً أيضًا في ظاهرة الهجرة العكسية.

على الساحة الإقليمية، إذا ازدادت الهجمات من دول الجوار، أي سوريا ولبنان، فيمكن القول إنها ستكون مؤثرة أيضاً في ظاهرة الهجرة العكسية، مثل حرب الـ 33 يومًا. ولكن قد لا تعتبر الهجمات المتفرقة الأخيرة متغيراً مؤثراً في مسألة الهجرة العكسية.

استفاد الصهاينة من الحرب في أوكرانيا لجذب أكبر عدد ممكن من المهاجرين إلى الأراضي المحتلة. حتى مكتب رئيس الوزراء في الكيان الصهيوني أصدر بياناً رسمياً أعلن فيه استعداد تل أبيب لاستضافة موجة كبيرة من المهاجرين الأوكرانيين. حالياً، كيف تكون الهجرة من أوكرانيا إلى الأراضي المحتلة، وما تأثير هذه الحرب على عملية الهجرة في المستقبل؟

فيما يتعلق بدور الحرب الأوكرانية في جذب المهاجرين من هذا البلد إلى فلسطين المحتلة، لا بد من القول إنه تم تضخيمه إلى حد كبير، لأن إسرائيل منذ بداية هذه الأزمة، التي مر عليها حوالي عام، حاولت جاهدة جذب المهاجرين اليهود إليها بحجة هذه الأزمة. لكن من ناحية أخرى، فبالرغم من أن أوكرانيا، تقع في الجزء الشرقي من أوروبا وتعتبر إحدى دول أوروبا الشرقية، وكانت جزء من الاتحاد السوفيتي السابق، إلا أنه يبدو أن اليهود هناك لا يمرون بظروف غير مناسبة. لهذا السبب، على الرغم من أنه قد بدا لنا أن موجة هجرة نحو فلسطين المحتلة قد بدأت، إلا أن هذه الموجة هدأت بسرعة. أيضاً، بالنظر إلى أن الحرب في أوكرانيا اقتصرت بشكل أساسي على حدودها ومدنها الحدودية، رجع العديد من هؤلاء المهاجرين الذين غادروا أوكرانيا إلى دول أوروبية أخرى وبدأوا حياتهم الطبيعية. كذلك واصل اليهود أيضاً حياتهم في ذلك البلد. ومن ناحية أخرى، فإن النقطة المثيرة للاهتمام هي أن العديد من أولئك الذين هاجروا إلى فلسطين المحتلة ليسوا يهوداً، وحتى الإسرائيليون أنفسهم أدركوا ذلك وشعروا أنه ينبغي الترحيب بهم كمهاجرين مؤقتين وليس كيهود جاءوا إلى هناك من أجل إقامة دائمة. حتى أن بعض اليهود الذين جاءوا إلى فلسطين المحتلة عادوا أو يتطلعون للعودة، لأنهم يشعرون أنهم دخلوا فلسطين المحتلة نتيجة الأزمة التي نشأت على شكل حرب بين أوكرانيا وروسيا، وليس كمهاجرين دائمين. لذلك، يفكر الكثير منهم في العودة إلى أوكرانيا، لأن ظروفهم هناك جيدة.