بسم الله الرحمن الرحيم،

الحمد لله ربّ العالمين، والصلاة والسّلام على سيّدنا ونبيّنا أبي القاسم محمّد، وعلى آله الطيبين الطاهرين المعصومين، [ولا] سيّما بقيّة الله في الأرضين.

هذا اللقاء [1] من أفضل اللقاءات وأكثرها ضرورةً، وإن شاء الله، من أكثر اللقاءات التي عُقدت في هذه الحسينية المنسوبة إلى الإمام [الخميني] العظيم فائدةً. إنّ تبجيل الرعيل الأوّل واجب على الجميع، فالرّواد في أيّ مجال يحظون بالاحترام والتكريم للمهتمّين بذاك المجال. إن «الدفاع المقدس»، تلك الحقبة المليئة بالحماسة والأحداث والمعنى والفائدة، هي من جملة الأحداث التي لها تأثير في أمسنا ويومنا وغدنا. لذلك، يجب أن يحظى أبناء الرعيل الأول في هذه الحادثة والواقعة المهمة بالاهتمام والاحترام حتماً. وأنا بدوري أتوجّه إليكم، أنتم أبناءَ الرعيل الأوّل الأعزاء، سواء الحاضرين هنا أو أولئك الذين يحضرون اللقاء من مختلف المدن ويسمعون كلامنا، أو عشرات الآلاف من القوات الأخرى الذين لم يشاركوا في اللقاء لكنّهم من أبناء الرعيل الأوّل، أتوجّه إليكم جميعاً بالمحبّة والاحترام.

في الواقع الروّادُ وأبناء الرعيل الأوّل هم مصداق: {السَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ} (التوبة، 100)، ومصداق: {وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ} (الواقعة، 10)، أي هم أولئك الذين عرفوا الحاجة وأدركوها أبكر من غيرهم، وسارعوا إلى تلبية تلك الحاجة، وذلك في ميدان شاق مثل ميدان الحرب والجهاد والتضحية. [السابقون] هم هؤلاء. لذلك إن الثناء عليهم واحترامهم واجب علينا جميعاً.

حسناً، لقد مرّ ثلاثون عاماً على نهاية «الدفاع المقدس». في الواقع، إن استخلاص [النتائج من] الأحداث أمرٌ مُمكن من بُعد، فعندما نكون في منتصف الحدث، لا يمكن رؤية أبعاده بصورة صحيحة، أي عندما كنتم تبذلون الجهود وسط مرحلة «الدفاع المقدس»، لم تستطيعوا بالتأكيد رؤية أبعاد هذه الحادثة بخصائصها وعرضها وطولها وعمقها وآثارها، كما الحال اليوم. اليوم يمكن رؤية «الدفاع المقدس» كما حدثت، وأعتقد أنه كلّما مرّت الأيّام وإذا ما تمت هذه الأشياء التي ذكرها اللواء باقري على نحو جيد وكامل وتم الاهتمام بمخرجاتها، فإن هذه المعرفة والوعي سيزدادان، وستُعرف «الدفاع المقدس» أكثر، وبالطبع سيكتمل التعرّف إلى هذه المرحلة الزمنية من تاريخنا على نحو صحيح بصفتها مرحلة لامعة ومؤثرة. هذا العمل ضروري ويجب فعله. لقد تحدثت سابقاً بالتفصيل عن الأعمال التي ينبغي فعلها في مجال «الدفاع المقدس»، أي حول رواية هذا الحدث المهم. اليوم أيضاً سأشير [إلى هذا الأمر] بكلمتين أو ثلاث في نهاية حديثي، لكن يجب الالتفات إلى أن هذه القضية أساسية. أنتم تعرفون كثيراً عن قضايا «الدفاع المقدس»، لكن الجيل الجديد لا؛ الجيل الجديد لا يعرف كثيراً عن قضايا «الدفاع المقدس». غاية كلامي هو هذا: كما أنتم الذين كنتم في هذه الحادثة وتعرفون قضاياها، علينا أن نفعل ما يجعل جيل اليوم يعرف ويرى ويدرك تلك الحادثة مثلكم. هذا ما أتوقعه من نفسي والآخرين في هذا الصدد.

حسناً، سأشير إلى بعض الحقائق حول «الدفاع المقدس»، وهدفي أن تصل هذه الكلمات إلى آذان شبابنا ويافعينا. أنا على ارتباط بالشباب إلى حد ما. هم يسألون ويتحدثون أحياناً، فأرى أنهم لا يعرفون كثيراً من قضايا «الدفاع المقدس». هم حقاً لا يعرفون. أريد أن تصل هذه الحقائق، حقائق «الدفاع المقدس»، إلى آذانهم. بالطبع، لن أتحدّث سوى ببضع كلمات في هذا الاجتماع المحدود، لكن المهمة الرئيسية تقع على عاتق المتولّين هذا الأمر، وبعضكم حاضرون في هذا الاجتماع.

اليوم، لم تعد تلك الحقائق التي نوليها اهتماماً في الحرب و«الدفاع المقدس»، وذكرناها مراراً، مجرد ادعاءات. مثلاً كنّا ندّعي ذات يوم أن القوى العالمية جميعها تحاربنا، وكانت حربنا حرباً عالمية، وكنّا نقول هذا: الشرق والعرب و«الناتو» وغيرهم وغيرهم. حسناً، كان هذا مجّرد ادّعاء في ذلك اليوم، وقد يقول أحد ما: «حسناً، أنتم من تدّعون ذلك»، [لكن] اليوم هم أنفسهم يقولون هذا الكلام. اليوم هم أنفسهم ينشرون المستندات والوثائق، ويرى الناس اعترافاتهم ووثائقهم. [لذلك] إن أقوالنا وادعاءاتنا قد ثبُتت. الحقائق التي نشير إليها هي من هذا القبيل.

نعم، صدّام هو الذي هاجم وقد كان لديه جنون السلطة، لكن الاستكبار العالمي كان خلف صدّام؛ الغرب غالباً وفي الكفّة الأخرى النظام السوفييتي والدول الشرقية التابعة للاتحاد السوفييتي السابق. هؤلاء كانوا خلف صدام. لقد شجعوه على ذلك - بالطبع هو نفسه كان سلطوياً، وكانت الأرضية مهيّئة لديه لهذا [لكن] هم شجعوه أيضاً، وكما يُقال: أعطوه الضوء الأخضر - كما وعدوه بأننا سوف ندعمك وقد قدّموا إليه الدعم. لقد فعلوا ما قالوه لصدام. لذلك، لم يكن الطرف [المقابل] في الحرب هو صدام ونظام البعث العراقي فقط، بل الاستكبار العالمي ونظام الهيمنة.

إحدى الحقائق التي أودّ التركيز عليها هي أن الهجوم العسكري على البلاد بعد الثورة لم يكن غير متوقع. كان هجوم هذه الدول على النظام الثوري طبيعياً تماماً، لماذا؟ لأنهم كانوا غاضبين للغاية من الثورة، وكان هذا رد فعلهم على هذه الثورة العظيمة. فعلت هذه الثورة أموراً ربما لم نكن، نحن أنفسنا، مدركين أبعادها. في ذلك اليوم، أدركوا أكثر منا ما الذي أحدثته هذه الثورة في العالم. لم تكن هذه الثورة مجرد هزيمة سياسية مرحلية لأمريكا أو للاستكبار أو لنظام الهيمنة. الأمر ليس هذا فحسب؛ كانت هذه الثورة الإسلاميّة تهديداً لإمبراطورية نظام الهيمنة. في الغالب، لا يسمح عمركم بأن تكونوا قد شاهدتم أحداث تلك الأيام في المستندات والوثائق والصحافة في ذلك اليوم، لكن حقيقة الأمر كانت كذلك. في ذلك اليوم، كانت الحكومات والدول في العالم تابعة لهذا الجناح أو لذاك الجناح. بالطبع، كانت هناك أنواع مختلفة من التبعية، لكن كان هناك تبعية عامة، فالشخص الذي يعتمد على النظام الغربي يمكنه بناءً على هذا الاعتماد التحدّث بكلمتين ضد النظام الشرقي، والعكس كذلك أيضاً. لم يكن مقبولاً إطلاقاً أن يقف بلدٌ ويتصدّر باستقلالية عن المجموعة الإمبراطورية لنظام الهيمنة هذا ويقول كلامه ويقدّم رسالة جديدة. حقيقةُ أن شعباً لا يخاف ولا يخشى أمريكا والقوة العسكرية والسياسية والاقتصادية التي كانت تحكم العالم يومذاك لم تكن قابلة للتحمل بالنسبة إليهم إطلاقاً. كيف وإذا كان النظام السياسي قد تأسّس في إيران، أي المكان الذي هو نقطة الأمل والاعتماد والجشع الكامل لإحدى القوّتين، أي أمريكا.

لا أعلم هل ترون وتقرؤون هذه الكتب والكتابات وتخصصون لها الوقت أم لا. إنّ نظرة الغربيين وأمريكا، ولا سيّما هذه القوى الغربية - أمريكا وبعض الدول الأوروبية - تجاه إيران في ذلك اليوم، كانت مصحوبة بالثقة والاطمئنان إلى السلطة [الحاكمة]، وأن في إمكانهم الاستفادة من المصالح الوفيرة هنا دون خوف أو قلق. في مثل هذا المكان، فجأة تحدث ثورة وتنهض شخصية مثل الإمام العظيم وتعبّئ الشعب وتحشده، فيقف بكل قوّة شعبٌ قوامه 30 مليون نسمة ونيّف في ذلك اليوم. لم يكن هذا قابلاً للتحمل بالنسبة إليهم إطلاقاً، فكانوا يسعون وراء الانتقام وتوجيه ضربة مقابلة. وجّهوا ضربات لكنّها لم تكن مؤثّرة، فعملوا على محاولة الانقلاب، وكذلك الهجوم الجوي في طبس وتحريض القوميات. لقد فعلوا كثيراً من هذه الأشياء [لكن] لم ينجح الأمر ولم يصلوا إلى نتيجة، فكان عليهم إشعال حرب عسكرية. هذه الحرب يجب أن تكون من دولة جارة بطبيعة الحال. كان يجب شن حرب عسكرية واسعة النطاق من جارٍ [لنا]. وجدوا هذا الجار بسهولة. جارٌ لإيران لديه جنون السلطة ويبحث عنها ولديه سوابق أيضاً. حثّوه وحرّضوه فدخل [الحرب]. لذلك، لم يكن هذا التحرك العسكري مخالفاً للتوقعات، [بل] لا بدّ أن يحدث بطبيعة الحال.

كنت في وزارة الدفاع آنذاك وتحركاتي كثيرةً. [عندما] كنّا نجلس ونتحدث مع المسؤولين العسكريين الرفيعين لدينا، كانوا يخمنون [ذلك] بالطبع، لكن مجموعة الثوار لم يصدّقوا إطلاقاً أن مثل هذا الهجوم الخطير سيحدث. نعم، كانت هناك صراعات حدودية لكننا لم نكن قلقين أبداً بشأن مثل هذا الهجوم الشامل الكامل، وأمّا الذين لديهم تجربة وخبرة أكثر منا - لم تكن لدينا خبرة في ذلك الوقت - أولئك الذين لديهم خبرة أكثر منا أدركوا أن مثل هذا الأمر سيحدث. جاء رئيس غينيا، أحمد سيكو توري، الذي كان من الشخصيات السياسية البارزة في أفريقيا وأيضاً رجلاً مستقلاً، مرات عدة إلى إيران. في بداية رئاستي الجمهورية، جاء مع وفد ليطلب منا وقف النار مع العراق. كان قد مرّ عام أو اثنان على بدء الحرب فقط، وقد جاؤوا من أجل الهدنة، لكنه أخبرني على نحو خاص: يجب أن تعلم أن هذه الحرب كانت حتمية بالنسبة إليكم - كان هذا مضمون كلامه - لأن أي ثورة إذا لم يتمكنوا من الإطاحة بها وتركيع الشعب الثوري، فالنهاية هي حرب من هذا القبيل. تُفرض مثل هذه الحرب حتماً، وقد ذكر أمثلةً أن هذا قد وقع، وأنهُ فعلُ قوى الاستكبار. كان رجلاً مسنّاً وشيخاً كبيراً عندما قال هذا لي. قال إن الإمبريالية – بتعبيره «الإمبريالية»، وبتعبيرنا «الاستكبار» - لا تكلّ، وتسعى إلى هذه الحرب وتفرضها.

حسناً، هذه حقيقة. الآن يشنّ بعض الناس الدعاية [القائلة]: «لماذا ذهبتم للحرب مع العراق؟»، كأننا نحن الذين كنا نحشد الجيوش لفتح العراق! لم يكن الأمر كذلك... أو: «لماذا استمررتم بالحرب بعد تحرير خرمشهر؟ كان في إمكانكم وقف الحرب». لحسن الحظ - أي لحسن الحظ من ناحية - وقعت حادثة مريرة في الهجوم آخر الحرب [بعد أن] قبلنا ووافق الإمام على القرار الأممي. بدوري رئيساً للجمهورية أعلنت ذلك وأخبرت الأمم المتحدة. بعد ذلك هاجمَنَا العراق. بعدما قبلنا القرار 598، العراق الذي كان قد ذهب إلى خلف الحدود، أي خرج تحديداً من خوزستان والمناطق المحتلة كافة، جاء مجدّداً إلى ثكنة حميد[2]، وهي من المناطق المهمة والحساسة، ودخل البلاد مجدّداً. بعد هجوم قواتنا، وبعدما تحرّكوا وذهبوا من أنحاء البلاد كافة ووجّهوا ضربة إلى أفواه أولئك المهاجمين وأخرجوهم، بدأت قضية [عملية] «مرصاد»[3] غربي البلاد.

يتصوّرون أننا لو كتّفنا أيدينا وجلسنا جانباً بعد قضية خرمشهر، لكان الأمر قد انتهى. لا، لم ينتهِ؛ كان [العدو] سيبدأ للتو. في اليوم الذي اكتمل فيه تحرير خرمشهر في عملية «بيت المقدّس»، كان جزء مهم من أراضينا لا يزال تحت وطأة أقدام جيش العدو. إن التحدث دون حساب وإبداء الرأي بلا مسؤولية من الابتلاءات الموجودة بالفعل.

لم يكن الأمر أننا نريد بدء الحرب، وأننا نريد بدء الجهوم، وأننا نريد [استمرار الحرب]. لا، كانت القضية سياسةً إستراتيجيةً للعدو ونظام الهيمنة وإمبراطورية نظام الهيمنة. هكذا كانت القضية. كان من المفترض أن يركّعوا الشعب الإيراني، وكانوا يسعون إلى ذلك. كان من المفترض أن يُنزلوا الويل بنظام الجمهورية الإسلامية، الذي تأهبّ بصدره أمامهم. هذا ما كانوا يريدونه، وهذا ما كانوا يبحثون عنه. من الحقائق المهمة لـ«الدفاع المقدس» أن نعرف من كان في مواجهتنا خلالها وما دافعه ولماذا هاجمنا. هذه من القضايا المهمة التي أشرت إليها. حسناً، هذه هي الحقيقة الأولى.

الحقيقة الثانية، التي هي أيضاً مهمة جدّاً، أن هذه العناصر الثلاثة: قوة الثورة [أي] الاقتدار العظيم للثورة وتلك القوّة الجيّاشة للثورة، وقيادة الإمام التي كانت عنصراً مهماً ومؤثراً للغاية، والخصائص البارزة للشعب الإيراني – سأتحدّث الآن باختصار عن تلك السمات البارزة، إذا تذكرت وكان لدي الوقت ​​- قد حوّلت هذا التهديد إلى فرصة. الحرب حادثة مريرة. إنها تهديد أكيد لكن جيشان الثورة وقوّتها وقيادة الإمام وخصائص الشعب الإيراني استطاعت تحويل هذا التهديد الكبير إلى فرصة عظيمة، وهذا أحد الفصول الحماسيّة في «الدفاع المقدّس». هناك عمل كثير يتعيّن تنفيذه في هذا المجال، يجب العمل كثيراً. الفرص التي طرأت للبلاد نتيجة «الدفاع المقدس» غير معروفة لمُعظم الناس. وقعت جُملة من الأحداث التي سأشير إلى بعضها بإيجاز، لكن ما أعرضه ليس القضية برمتها، إنما [واقع الأمر] أكثر من ذلك بكثير.

حسناً، يجب أن ننظر ماذا كانت أهداف الحرب ولماذا شُنّ الهجوم علينا؟ لماذا هاجمَنا صدّام؟ في المرحلة الأولى، كان هدفه تقسيم البلاد وفصْل جزء مهمّ منها، أي خوزستان. هذا كان في المرحلة الأولى. هذا كان الهدف: أن يفصلوا هذا المكان. حسناً، خاض أهالي خوزستان وعرب خوزستان أنفسهم أفضل أنواع الدفاع رغم أنف العدوّ. صحيحٌ أن الناس قد ذهبوا من أنحاء البلاد كافة إلى خوزستان، ولكن في خوزستان نفسها، كانت هناك شخصيات بارزة في الجهاد والنضال مثل الشهيد علي هاشمي[4]، وهو من الأهواز، عربيٌّ أهوازي. إنه من الشخصيّات البارزة ومن الدرجة الأولى في الدّفاع. أيْ هكذا تحرّك الخوزستانيّون مقابل العدوّ. حسناً، ذلك كان الهدف في المرحلة الأولى.

لكن في المراحل التالية كان الهدف – كما سبق أن قلنا – تركيع الشّعب الإيراني. كانوا يريدون إسقاط الجمهورية الإسلامية وتغيير مصير إيران. كان هذا الهدف. كانوا يريدون تغيير المصير الذي كانت ترسمه الثورة وتبديل مصير إيران. كان هذا الهدف. كانوا يريدون خنق صوت الشعب الإيراني في حنجرته. كان لدى الشعب الإيراني رسالة جديدة وكلام جديد للعالم. «الجمهورية الإسلامية» مقولة جديدة، و«السيادة الشعبية الدينية» كلام جديد وتنظيم جديد للحياة ونمط جديد لحياة الشعوب. كانوا يريدون ألّا تصل هذه الرسالة، رسالة المقاومة، رسالة الصمود، رسالة رفض الاستسلام أمام الغطرسة ومواجهة الظلم، رسالة مواجهة التمييز الدولي. كانوا يريدون إخماد صوت هذه الرسالة. كان هذا الهدف.

كان هذا الشّعب قد استطاع إنهاء نظامٍ فاسد تابع. إضافة إلى هذا الأمر كان قد استطاع إذلال قوّة عظمى كأمريكا. كانوا يريدون أن يفعلوا ما يجعل الشعوب الأخرى تَعْتبر، وأن تعرف أنْ لو انتفض أحدٌ ضدّ أمريكا وعمل أفعالاً من هذا القبيل، فسوف يُقمع كما قُمع الشعب الإيراني، وأن تُدرك الشعوب الأخرى هذا الأمر، وأن يُغلق باب المقاومة. كان هذا الهدف النهائي والأساسي.

حسناً، ماذا كان ردّ الشعب الإيراني؟ هذا الشعب أبطل هذه الأهداف كلها وارتقى بنفسه، وحدث الأمر المعاكس تماماً لما كانوا يسعون إليه. هذا سبب تكراري قول إنّه فصلٌ مفعمٌ بالحماسة والاندفاع. فالشّعب حقّق تماماً عكس ما كانوا يسعون وراءه ويتمنونه وأنفقوا هذه الأموال كلّها من أجله. لقد حقّق النقطة المعاكسة له.

أولاً، كما أشرت، الأجزاء نفسها التي كانوا يريدون فصلها عن البلاد وقف الناس فيها بكل حماسة. لم يكترثوا لوسوسة أنهم عرب ويتحدثون اللغة نفسها ومن قبيل هذه الأمور، وقفوا. رأيت بنفسي عائلة عربية في قرية في أطراف الأهواز، عندما خرجت قوات العدو، القوات البعثية، ودخلناها؛ كانوا برؤيتنا كأنهم يريدون أن يحتفلوا، أيْ أنهم يفرحون على هذا النحو. كانوا عائلة عربية، وكانوا عرباً لا يفهموا الفارسية أيضاً. لقد رأينا هذا بأعيننا. لم يتعاطفوا معهم، ولم يرافقوهم. وقفوا ضدهم وانتفضوا وناضلوا وقدموا الشهداء. لم تضعفهم الوساوس إذ كانوا يعلمون على وسوستهم باستمرار. كان [الأعداء] لديهم أيضاً عناصر داخل التشكيلات الإيرانية إذ يعملون لمصلحتهم. كان هذا موجوداً أيضاً، لكن لم يستطع أيٌّ من هذه الأمور أن يحقق العمل الذي كانوا يريدونه.

ثانياً، صارت «الدفاع المقدس» ميدان بروز للمعتقدات الدينية والسجايا الأخلاقية للشعب الإيراني. هناك خصوصيات في الشعوب، وهي [ناجمة] الآن عن تأثيرات تاريخية وثقافية وجغرافية وإقليمية - مهما تكن -، فالشعوب لديها خصوصيات قد لا تبرزها في بعض الأحيان، أي لا تجد ميداناً للبروز. صارت «الدفاع المقدس» ميداناً لبروز أفضل سجايا الشعب الإيراني. هذا الماضي، وهذه النضالات، وهذه الاعتقادات بالدين... من كان ليصدق؟ من كان يتخيل؟ أرسلت العائلات من أنحاء البلاد كلها أبناءها بطواعية ورغبة إلى ميدان «الدفاع المقدس». كان يُحتمل أن يُقتلوا، ورغم ذلك أرسلوهم بطواعية ورغبة... الآباء والأمهات الكثيرو العطاء، والزوجات المضحيّات. في الحقيقة، صار البلد كله العمق الدفاعي للجبهات. كان الخط الأول للجبهات في جنوبي البلاد وغربيها، لكن البلد بأكمله صار العمق الدفاعي لهذا الخط الأول، سواء أولئك الذين ذهبوا إلى الحرب، أو الذين ساندوا، أو الذين قدموا الدعم الفكري، أو الذين شجعوا وحثّوا وقدّموا الدعم الكلامي، أو الذين جلسوا وحددوا الأساس الديني للحرب. هؤلاء كلهم ساندوا. كانت هذه الخصوصيات البارزة للشعب الإيراني. هذه الأمور ظهرت وبرزت. أنواع الدعم، والهدايا الشعبية، والمدن والقرى، والمساجد والهيئات، والحوزات والجامعات، كلها صارت في خدمة الحرب والدفاع والثورة. كانت هذه [الثمرة] هي البروز لخصوصيات الشعب الإيراني.

كانت الثمرة الأخرى توحّدَ الشعب. أولئك الذين يتذكرون ذلك الوقت يعرفون أن خلافاتٍ في المستويات السياسية العليا للبلاد كانت تقع. عندما بدأت الحرب، كانت هذه إحدى مشكلاتنا: أدّت الخلافات بين رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء بسبب سوء الخلق لدى رئيس الجمهورية وسلوكه المنحرف إلى تقسيم الشعب إلى قسمين، بل أدت في الواقع إلى انقسامات واختلافات داخل الأُسر. كانت المجموعات الصغيرة منكبّة أيضاً على خلق التفرقة لمصلحتها الخاصة. كانوا يقسمون الناس إلى مجموعات. جاءت «الدفاع المقدس» ووحدت الناس. لقد جعلت الناس متحدين. كانت البلاد كلها متحدة خلف «الدفاع المقدس». بالطبع هناك دائماً استثناءات لكن كلّ الناس وعامّة الناس صاروا موحدين وفي خدمة «الدفاع المقدس» جميعاً.

الثمرة الأخرى، وإحدى حالات تحويل التهديد إلى فرصة، كانت قضية الاقتدار العسكري للبلاد. عندما بدأت الحرب، لم يكن وضعنا جيداً من الناحية العسكرية. كان الجيش قد تلقى ضربةً قبل الثورة، وقد تلقى ضربات خلال أحداث الثورة وبعدها، و«حرس الثورة» لم يكن قد ترسّخ ولم يشتدّ عوده بعد. من ناحية، استطاعت «الدفاع المقدس» أن تصير اختباراً لوفاء جيش الجمهورية الإسلامية تجاه النظام الإسلامي المقدس، فيأتي بقدراته إلى الميدان وتقوم شخصيات بارزة فيه على أعمال عظيمة. من ناحية أخرى، أطلّ «حرس الثورة الإسلامية» وبزغ كحقيقة مشرقة. إذا لم تكن «الدفاع المقدس»، فكان من الممكن ألا تبقى بُنية الحرس وحتّى هيكله. مثلاً كان سيجد مصيراً مثل لجان [الثورة الإسلاميّة]. «الدفاع المقدس» هي التي تمكّنت من جلب الحرس وسط الميدان بهذا النظم والانتظام والتدبير.

ازدادت شعبية القوات المسلحة. عندما يجد الناس في بلد ما تعلّقاً ومحبة بالقوات المسلحة، ينشأ شعور بالأمان في ذلك البلد. عندما يكون الناس مطمئنين إلى الجيش والحرس، ينشأ شعور بالأمان لديهم بالطبع. هذا الشعور بالأمان مهم جداً، وهذا ما حدث. لقد منحتهم «الدفاع المقدس» هذا الشعور بالأمان. بالطبع، يجدر أن أقول هنا حيث المسؤولون المحترمون للجيش والحرس حاضرون إن هذه الشعبية وهذا الاقتدار سيستمران ما دامت القوات المسلحة تحافظ على حركتها التقدمية بتلك العجلة نفسها، أيْ ينبغي ألّا تتأخّر عن العدو. طبعاً، سارت قواتنا على نحو جيد جدّاً حتى اليوم، فقد تقدمت بمقدار جيد جداً في مختلف القطاعات والمؤسسات، أي تقييمي في هذا الصدد هو أن هذا التقدم كان جيداً، ولكن يجب أخذ خطر التوقّف بالاعتبار دائماً. التوقف خطرٌ، ويمكن أن يحدث في أيّ لحظة. التوقف يعني العودة إلى الوراء، ولا يعني البقاء في مكان ما. عندما تتوقفون للحظة، تكونون قد رجعتم إلى الخلف، لأن العدو في حال حركةٍ إلى الأمام. عليكم أن تكونوا حذرين. على المسؤولين العسكريين ومسؤولي الدولة أيضاً أن ينتبهوا. يجب أن تعلم الحكومة والمجلس أن دعم القوات المسلحة من المهمات الواجبة.

حسناً، اليوم، ولحسن الحظ، وصلت البلاد إلى مرحلة الردع، أي الوضع العسكري للبلاد والأمن الناتج من هذه الناحية قد وصل الآن إلى درجة تتمتع فيها البلاد بالردع أمام التهديدات الخارجية. هذا يعني أنها غير قلقة، وتشعر بالقوة، والآخرون يعرفون ذلك أيضاً، والمعارضون والأعداء يعرفون أيضاً. كانت هذه نقطة أيضاً.

حينذاك أودّ أن أقول هذا بشأن القوات المسلحة - بالطبع أنتم كنتم هناك بأنفسكم وتعرفون [فليعرف أيضاً] أولئك الذين لم يكونوا أو جيل الشباب اليوم الذين لم يروا أحداث الحرب من كثب - يُقال أحياناً إن الهبّة البشرية والشباب وما شابه [هم الذين نهضوا بالحرب] على سبيل المثال. لم تكن القضية على هذا النحو، ففي مجموع التحركات العسكرية التي استمرت ثماني سنوات، كان التدبير والعقلانية موجودين بصورة ملموسة. الآن في تقرير اللواء باقري، ذُكِر أن بعض هذه الطرق والأساليب، وبالتعبير الصحيح الأساليب العسكرية - ترجمةُ التكتيكات - التي استُخدمت في «الدفاع المقدس» كانت مبتكرة، ومن المفروض أن تُدرجَ في الكتب التعليمية، وربما أُدرِجت أو سوف تُدرج. حقيقة القضية هي، عندما ينظر المرء... افترضوا مثلاً أن الحركة أو الأسلوب الذي استُعملَ في عملية «الفتح المبين» يمكن تدريسه وعرضه على العالم. لم يكن تخطيطها عملاً صغيراً. الآن تنفيذها بحث آخر... التخطيط بحد ذاته، أو في عمليات «بيت المقدس»، حين كان العدو في الجهة الغربية منا. مثلاً هو استولى على منطقة جنوب الأهواز، تلك الصحراء الشاسعة والمناطق هناك. من البديهي أن نأتي من الشمال نحو الجنوب ونتصدى له. هذه هي طبيعة القضية وظاهرها، لكن المخططين في غرف العمليات والمقرات الرئيسية يصلون إلى طريقة جديدة: بدلاً من القدوم من الشمال والمواجهة من الأمام، يأتون من الشرق باتجاه الغرب، ويقطعون الرتل، ويحاصرون العدو، فعندما يشعر العدو أنه يتعرض للهجوم على هذا النحو، يخرُجُ قسم كبير من العدو من المنطقة ويغادرها خوفاً من الوقوع في المحاصرة. إنه التدبير وإنها العقلانية. هذه ليست أشياء يمكن صرف النظر عنها بسهولة؛ إنها قضايا مهمة للغاية: التدبير والعقلانية. يمكن رؤية كثير من أمثالها في عدد من مناطق عملياتنا. كانت موجودة في كل من الغرب والجنوب أيضاً على نحو متكرر ومتعدد... أو قضية «والفجر 8» وعبور [نهر] أروند، وقضية «كربلاء 5»، وعمليات «خيبر» البالغة الأهمية، وقضايا أخرى، إذ إن هذه الأعمال والتخطيطات التي أُنجزت هناك كانت تخطيطات نادراً ما يرى المرء أمثالها. لقد كانت العقلانية. هذه نقطة أيضاً.

القضية الأخرى، وهي من بين مصاديق تحويل التهديد نفسها إلى فرصة، هي أن «الدفاع المقدس» أثبتت مبدأ للشعب الإيراني، وهذا المبدأ أنه يمكن تحقيق صون البلاد وقوة ردع البلاد لتطاول العدو بالمقاومة، لا بالاستسلام. صار هذا مبدأ. في ذلك اليوم نفسه، وفي تلك الأيام الأولى، كان هناك أشخاص يعتقدون بالاستسلام لكن بطرق مختلفة. الآن قد لا يكون اسمه استسلاماً صراحة لكن معناه وباطنه الاستسلام، وقد وقف الإمام [أمامهم] بقوة في أجزاء ومراحل مختلفة. في محصلة جهاد «الدفاع المقدس»، أدرك الشعب الإيراني أن النصر والتقدم وبقاء العدو في الخلف وصون البلاد يتحقق بالمقاومة لا بالاستسلام. لقد فهمنا ذلك. هذا ما حصّله الشعب الإيراني. صار مبدأً لنا. لقد استفدنا من هذا المبدأ وما زلنا نستفيد منه في كثير من القضايا السياسية والاقتصادية والثقافية المختلفة وغيرها. موقف البلاد في كثير من هذه القضايا والعناوين هو موقف الصمود، موقف المبادرة، موقف التقدم، لا موقف الاستسلام والانسحاب إلى الخلف. هذا الشعور بوجوب المقاومة أدى إلى نشوء الاطمئنان والثقة بالنفس في الداخل، أيْ أن تنشأ داخل ساسة البلاد، والعناصر الفعالة والناشطين الثقافيين في البلاد ثقة بالنفس واطمئنان في القضايا المختلفة كافة التي تواجهها إرادة البلاد، وعلّم العدو أيضاً أن يأخذ بالاعتبار قوة إيران الداخلية في حساباته، وأن يأخذ مقاومة إيران بالحسبان. لحسن الحظ، استطعنا بهذه الروحية أن نحبط عدداً من الخطط المهمة للعدو. استطاعت قواتنا السياسية والعسكرية أن تفشل العدو في أماكن كثيرة. فرضَ الضغوطات القصوى وأخفق. لقد جاء العدو بمشروع «الشرق الأوسط الجديد»[5] لكنه أخفق. بدأ العدو الاعتداء بشكل ما على حدودنا من الجو والبحر وأخفق. أسقطوا طائرته[6] وسيطروا على المعتدي البحري[7]. الثقة بالنفس الوطنية تعني هذا، وهي نابعة من ذلك المبدأ نفسه الذي تعلمناه في «الدفاع المقدس»: المقاومة هي السبيل لصون البلاد.

الآن، تحدثت بشأن هذه المجالات، وهناك كلام كثير جداً، [لكن] ليس هناك وقت ولا داعي الآن لنتحدث أكثر في هذا الصدد، لكن من جملة النقاط المهمة التي أصرّ على تكرارها في هذا الشأن مسألة الرواية الصحيحة للحرب، التي أكدتها مراتٍ عدة.[8] هذه الأنشطة التي أُنجزت حتى الآن أنشطة جيدة. أي أن الأنشطة هي أنشطة جيدة. لقد قلت للأصدقاء خارج [الحسينية] عندما شاهدنا هذا المعرض إن ما تحقق حتى الآن هو بنية تحتية. هذه هي البنى التحتية التي تمكن الاستفادة منها للنشاط الثقافي والفكري والسياسي والتاريخي لكنها ضرورية، ويجب أن نشاهد مخرجات الأعمال. فلتشعروا بالرضا حين ترون يافعكم في المدرسة الثانوية، وشابكم في الجامعة، ينظر إلى «الدفاع المقدس» بالعين نفسها التي تنظرون بها، ولديه الفهم نفسه عن «الدفاع المقدس» والأحداث التي تلتها. إذا حدث هذا، فإن النجاح المستقبلي في مختلف الميادين مؤكد، تماماً كما رأينا حتى الآن حالات متعدّدة للروايات الصحيحة وتأثيرها. هؤلاء الشباب الذين ذهبوا للدفاع عن العتبات المقدّسة واستشهدوا هم أولئك الذين وُلدوا بعد سنوات على نهاية الحرب، لكن [فهْم] القصص المهمّة للشهداء العظماء في مرحلة «الدفاع المقدس» يدفع بشاب مثل الشهيد حججي[9] أو ذلك الشاب الدُرتشه إي[10] (دُرچه ای) أو غيرهم أن يدخلوا الميدان، فيذهبون ويجاهدون بتلك الشهامة والشجاعة نفسها التي كانت في مرحلة «الدفاع المقدس» وينالون الشهادة.

بالطبع إن سعي العدو في قضيّة الرواية هذه أن يفعل عكس الحقيقة. ينكر العدو نقاط الصعود والذروة، وإذا كان هناك تدنٍّ في حالة ما يضخّمه. هذا عمل العدوّ بلا ريب. إنهم يؤدون العمل الثقافي والدعائي والإعلامي بشدّة وحِدّة. إنهم يسعون إلى التبجح بهيبة الاستكبار وشوكته في وجه الشباب عبر الدعايات والأنشطة الإعلامية وإبداء بُهرجها في أنظارهم، وإخفاء مراراتها وظلاماتها، وفي النقطة المقابلة كتمان الذروة والأهميّة والفيض الناتج من «الدفاع المقدس» وما حولها من قضايا، ويريدون إخافة الناس منها. عندما يتراءى بهرج العدو في عيون المخاطبين من الشعوب الأخرى مثل شعبنا [سابقاً]، وعندما تُبجّحُ الهيبة والشوكة الزائفة للعدو أمام النواظر، تكون نتيجة ذلك الخوفَ من العدو في الميدان السياسي، والخضوع في الميدان الثقافي واستصغار الذات أمامه. لهذا إن عمل الرواية عمل مهم للغاية.

فلنسعَ إلى الرد على الروايات المشوّهة والمخطئة والكاذبة بشأن «الدفاع المقدس»، وكذلك الرد على [مثل] هذه الروايات بشأن أصل الثورة. إنهم يعملون الآن أيضاً. أرى بعض الكتب التي يكتبها الصهاينة أو الأمريكيون أو الأوروبيون. إنهم يصنعون الأفلام ويكتبون الكتب من أجل أن يُبدوا كذباً وجود نقطة مظلمة في الثورة وحركة الشعب الإيراني وأركان الثورة. يجب أن نبذل الجهود مقابل هؤلاء. على الأشخاص الذين هم من أهل العمل والفكر والفن أن يكونوا قادرين على أداء أعمالٍ، إن شاء الله.

على أي حال، لا يزال هناك كثير من الحديث في هذا الصدد. نتمنى أن يوفقكم الله لكي تنجزوا ما هو على عاتق كل واحد منا، إن شاء الله. مرة أخرى نعبّر عن إخلاصنا محبتنا واحترامنا للرعيلَ الأول من «الدفاع المقدس» وأصحاب السوابق الذين هم حقاً السابقون الأوّلون. نتمنى أن يرفع الله المتعالي درجات الإمام الجليل الراحل الذي كان مَن فتح الطريق أمامنا جميعاً، وأن يُعلي الأرواح المطهرة للشهداء الأعزاء وأن يجعلهم راضين عنا، إن شاء الله.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

 


[1] في بداية هذا الاجتماع الذي عُرض عبر الفيديو مع مراكز المحافظات، قدّم تقريراً رئيس الأركان العامة للقوات المسلحة، اللواء محمد باقري.

[2] في الكيلو 40 على الطريق بين الأهواز وخرمشهر.

[3] بعد موافقة إيران على القرار 598 الصادر عن مجلس الأمن الدولي، بادرت منظمة «مجاهدي خلق» الإرهابية (منافقي خلق) بدعم من النظام البعثي إلى الاعتداء على مناطق في إيران. عقب ذلك، نفذت القوات الإيرانية عملية باسم «مرصاد» ونجحت في صدّهم، مكبّدةً إياهم خسائر كبيرة.

[4] من قادة «حرس الثورة الإسلاميّة» في خوزستان.

[5] اقترح هذا المشروع عام 2006 وزيرة الخارجية الأمريكية آنذاك، كوندوليزا رايس. وفقاً لهذا المشروع تنتشر الاضطرابات والفوضى والنزاعات والعنف في ما يسمى منطقة الشرق الأوسط، من لبنان وفلسطين وسوريا إلى العراق والخليج الفارسي وإيران وحدود «الناتو» في أفغانستان وشمال أفريقيا، ما يُعطي الفرصة للنظام الصهيوني وأمريكا وبريطانيا لرسم خريطة المنطقة بناءً على احتياجاتهم وأهدافهم.

[6] من جملة ذلك، تمكن الإشارة إلى تدمير الطائرة دون طيار الأمريكية «غلوبال هوك» في منطقة الخليج الفارسي على يد قوات «حرس الثورة الإسلامية».

[7] من جملة ذلك، تمكن الإشارة إلى السيطرة على السفينة دون ركاب الأمريكية المعتدية في 30/8/2022 على يد القوة البحرية في «حرس الثورة الإسلامية».

[8] من جملة ذلك كلمته في أمسية «قصص وخواطر الدفاع المقدس»، 26/9/2018.

[9] أسر الشهيد محسن حجي قواتُ «داعش» في 28/7/2017 في منطقة التنف السورية، وبعد يومين استُشهد بفصل رأسه عن جسده.

[10] استُشهد الشهيد أبو الفضل عليجاني، من أهالي دُرچه، في 22/8/2022 خلال عملية استشارية في سوريا.